السيد جعفر مرتضى العاملي

200

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بالناس عبد الرحمن ( أي ابن عوف ) فأنكر الناس صوت عبد الرحمن » ( 1 ) . وهذا يدل على أن الناس لم يعرفوا بما جرى ، وأنهم يتوقعون أن يسمعوا صوت عمر في الصلاة . وبهذه الرواية ورواية البخاري السابقة يجمع بين الرواية القائلة : إنهم لحقوه بعد صلاتهم ، وبين التي تقول : إنه جرح ثلاثة عشر رجلاً ، مات منهم ستة . . لكن يبقى سؤال يحتاج إلى جواب ، هو أنه إذا كان ذلك قد حصل في صلاة الصبح ، فإن المتوقع أن يكون الحضور قليلاً ، ومع قتل هذا العدد الكبير من المصلين وجرحهم ، كيف بقي سائر أهل المسجد غافلين عما يجري ، مع أن المسجد لم يكن آنئذ كبيراً كما هو عليه الآن ؟ ! . . ومع أنه حين يقتل شخص ، فلا بد أن يصرخ ، وأن يأتي بحركات متلاحقة ، وغير منتظمة ، تنقض الصف الذي هو فيه ، فكيف إذا قتل هذا العدد الكبير ، فمن الطبيعي أن تنتقض الصفوف كلها . ولا تبقى صلاة . . ولعل المقتول هو عمر ومعه فردان أو ثلاثة حاولوا القبض على أبي لؤلؤة ، فوجأهم ومضى . . ولكنهم زادوا في عدد القتلى لتعظيم جرم أبي لؤلؤة . 6 - تقدمت رواية جابر الأنصاري التي تقول : إنه لما طعن أبو لؤلؤة

--> ( 1 ) كنز العمال ج 12 ص 683 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 345 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 414 .